مركز الأبحاث العقائدية
211
موسوعة من حياة المستبصرين
وتقوّي بنيانه . فيقول : لقد أيقنت بعدها أن كافة علومي وما توصّلت إلى حمله من معارف وتلقيته في صفوف الكلية ، وعرفته وأدركته في قاعات الجامعة ، كله ما كان بوسعه ولا بميسورة أن ينجدني من هذه الأزمة ولا أن يخلّصني من هذه المعمعة . اطمئنانه بمذهب التشيّع ، ولكن . . . ! : يقول السيد جمال : لقد شعرت أني أسير في الطريق الصحيح . . إلاّ أنه عليّ أن أواصل المسير كيما يطمئن قلبي . . ثم بدأت اشعر بأن للشيعة دور مهم في تصفية مقالة أيامي وكبح جماح تهوراتي العقائدية الماضية . . ولكن كيف ؟ ولم ؟ ولماذا ؟ وهل أهلي وأقربائي وعلمائنا كلّهم كانوا عن اللغو غير معرضين . . والآن غدوت أنا عنه معرضاً . . لأني صرت افحص وأمحّص الأشياء ، وأحاول تسلّق جدران العلوم الحقيقة بعين مدركه ونفس راضية . . إلاّ أني بدأت أشعر بتعب مبرح وألم محرق ، أني اشعر بالوحدة ، أنها مرض لا يطاق ، إنها حالة يرثي لها صاحبها . . ولكنني سعيت إلى الاستعانة بالله كيما يساعدني على تحمّلها والخروج من هذه المحنة بأفضل نتيجة ، يمكن أن يبشّر الله بها الصالحين من عباده في الدنيا والآخرة . التريث في اتخاذ القرار المصيري : يقول السيد جمال أيضاً حول المشاعر التي انتابته بعد أن تمت عليه الحجة من قبل مذهب التشيع : كنت اذكر كافة افراد عائلتي وأصدقائي ومن معي ومن غاب عني . . وكافة أقاربي . . ومن كان معي في الجامعة . . لقد ابتغيت الولوج إلى ساحة التحدي واتخاذ القرار ، لكن الخوف صارعني ، ومالأتني أيامه النكدة حتى جعلت أنواع التحديات لا تألف سوى مناهضتي والالتحام في صفوف غريبة ورهيبة كيما تقفوا اثاري وتمنعني